جبّ الذيب / جبة الذيب

أحتلت بتاريخ 1967-06-05 - ( 21434 يوم )

معلومات عامة عن جبّ الذيب / جبة الذيب - قضاء بيت لحم

قرية جَبّ الذيب (ويُشار إليها أحيانًا بجُبّة الذيب) هي تجمع فلسطيني ريفي صغير يقع في الجهة الجنوبية الشرقية من محافظة بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة، وتبعد عن مركز مدينة بيت لحم مسافة تتراوح بين ستة وسبعة كيلومترات. تقع القرية على ارتفاع يقارب 628 مترًا فوق مستوى سطح البحر، وتبلغ مساحتها الإجمالية نحو 402 دونم، بينما لا تتجاوز المساحة العمرانية المبنية منها بضعة دونمات فقط، الأمر الذي يعكس محدودية التوسع العمراني الناتج عن القيود الإسرائيلية المفروضة على التخطيط والبناء..


يعود أصل تسمية القرية إلى كلمة «الجُب» التي تعني البئر، وهو توصيف جغرافي شائع في فلسطين التاريخية، ويرجّح أن الاسم ارتبط ببئر ماء قديم أو بتشكّل طبيعي في الموقع. من الناحية الجغرافية.



ويُظهر السجل الزمني للأحداث في القرية مسارًا متصلًا من الصمود والمواجهة، يبدأ بالاستقرار الأول في عشرينيات القرن الماضي، ويمرّ بالاحتلال عام 1967، ثم عقود الحرمان من البنية التحتية، ثم هدم المدرسة عام 2017، وإعادة بنائها، وقرارات الهدم المتكررة حتى عام 2023، وهي محطات تشكّل مجتمعة سردية تاريخية مكثفة تعكس واقع قرية فلسطينية صغيرة تواجه سياسات الإقصاء والاقتلاع عبر التمسك بالأرض والتعليم والبقاء.


تعاني القرية كذلك من غياب شبه كامل للخدمات الصحية، إذ لا يوجد فيها مركز صحي دائم، ويضطر السكان، ولا سيما كبار السن والنساء والأطفال، للتوجه إلى مدينة بيت لحم أو القرى المجاورة لتلقي العلاج. كما تواجه القرية تحديات متزايدة تتعلق بمصادرة الأراضي، والتوسع الاستيطاني، وتقييد الوصول إلى المراعي والموارد الطبيعية.

يمثّل قطاع التعليم أحد أبرز محاور الصراع في القرية، ففي عام 2017 بادر الأهالي، وبدعم من مؤسسات محلية ودولية، إلى إنشاء مدرسة ابتدائية لتأمين حق أطفال القرية في التعليم، بعد أن كانوا يضطرون للسير مسافات طويلة يوميًا للوصول إلى مدارس القرى المجاورة. وفي العام ذاته، أقدمت سلطات الاحتلال على هدم المدرسة قبل افتتاحها بحجة عدم الترخيص، في خطوة اعتُبرت على نطاق واسع انتهاكًا صارخًا للحق في التعليم.

خلال الفترة الممتدة بين 2018 و2020، أُعيد بناء المدرسة عدة مرات، وتعرّضت في كل مرة لأوامر وقف العمل أو الهدم أو الإزالة. وفي عام 2023، صدر قرار قضائي إسرائيلي جديد يقضي بهدم المدرسة، ما أعاد تسليط الضوء إعلاميًا وحقوقيًا على معاناة القرية، وأعاد طرح قضية التجمعات الفلسطينية الصغيرة في مناطق (ج) كقضية مركزية في سياق التهجير القسري.

بعد احتلال الضفة الغربية عام 1967، دخلت قرية جب الذيب مرحلة جديدة من التهميش الممنهج، حيث فُرضت قيود صارمة على البناء ومنع إصدار التراخيص، كما حُرمت القرية من الربط بشبكات الكهرباء والمياه الرسمية. اعتمد السكان لعقود على مولدات كهرباء بدائية، ثم على أنظمة طاقة شمسية، التي تعرضت للمصادرة أو التفكيك من قبل سلطات الاحتلال في عدة مناسبات.

بعد احتلال الضفة الغربية عام 1967، دخلت قرية جب الذيب مرحلة جديدة من التهميش الممنهج، حيث فُرضت قيود صارمة على البناء ومنع إصدار التراخيص، كما حُرمت القرية من الربط بشبكات الكهرباء والمياه الرسمية. اعتمد السكان لعقود على مولدات كهرباء بدائية، ثم على أنظمة طاقة شمسية، التي تعرضت للمصادرة أو التفكيك من قبل سلطات الاحتلال في عدة مناسبات.

تشير المصادر التاريخية الشفوية والمكتوبة إلى أن الاستقرار السكاني الدائم في القرية يعود إلى أواخر عشرينيات القرن العشرين، حين استقرت عائلات بدوية في الموقع بعد فترة طويلة من الرعي والتنقل الموسمي. ومنذ ذلك الحين، بقيت القرية محدودة النمو، ولم تشهد تطورًا عمرانيًا أو مؤسسيًا يُذكر، بسبب شح الموارد الطبيعية وغياب الدعم الحكومي خلال فترات الانتداب البريطاني ثم الإدارة الأردنية.


يقدَّر عدد سكان قرية جب الذيب بما بين 140 و160 نسمة، ينتمي معظمهم إلى عائلة واحدة أو عدد محدود من العائلات، ويعتمد السكان في معيشتهم على تربية المواشي والزراعة البعلية البسيطة، إضافة إلى العمل المأجور في القرى والمدن المجاورة. وتُصنَّف أراضي القرية بالكامل تقريبًا ضمن مناطق (ج) وفق اتفاقيات أوسلو، ما يضعها تحت السيطرة الإدارية والأمنية الإسرائيلية الكاملة، ويجعل أي نشاط عمراني أو خدمي عرضة للمنع أو الهدم.


 تحيط بالقرية أراضٍ رعوية وزراعية، وتقع ضمن نطاق القرى الشرقية لمحافظة بيت لحم، وتجاور تجمعات مثل زعترة وتقوع، كما تحيط بها مستوطنات وبؤر استيطانية إسرائيلية تشكّل عامل ضغط دائم على سكانها وأراضيها.


تعتمد هذه الدراسة في توثيقها على مزيج من المصادر، تشمل الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، وتقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وخرائط هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ودراسات ميدانية لمنظمات حقوقية فلسطينية ودولية، إضافة إلى شهادات السكان المحليين والمصادر الصحفية الموثوقة، ما يمنح النص بعدًا توثيقيًا وبحثيًا يصلح للاستخدام الأكاديمي والمؤسسي

إضافة محتوى